فهرس الكتاب

الصفحة 4079 من 18318

وفي العام الماضي أيضًا أرادت أمريكا أن تضحك على المسلمين، فأعطت إشارة الضوء الأخضر إلى مندوبها في الأمم المتحدة (( أندرويونج ) )ليقوم بالاتصال بمنظمة التحرير الفلسطينية، وكان من الواضح أن الرجل لم يتحرك من تلقاء نفسه، وفرح المسلمون بهذا التغيير الجذري الذي طرأ على سياسة أمريكا تجاه القضية الفلسطينية، وإذا بالقوى اليهودية تكتشف (( اللعبة ) )وتقوم ثورة عارمةمن اليهود هنا وهناك، ولا تجد السياسة الأمريكية ما تقوله للمنظمات الصهيونية سوى أن ما فعله المندوب الأمريكي كان تصرفًا شخصيًا وليس له علاقة بجوهر السياسة الأمريكية. وأُطيح بالمندوب الأمريكي، الذي كان ضحية خداع السياسة الأمريكية .. ومع ذلك ظل ساسة المسلمين كالنعامة يدفنون رءوسهم في الرمال، لتزداد ثقتهم في أمريكا أكثر.

وفي هذا العام أرادت أمريكا أن تضحك على المسلمين مرة أخرى، لأنها تريد مزيدًا من النفوذ بين المسلمين. فصوت مندوبها في مجلس الأمن ضد إقامة المستوطنات بل وافق على القرار الذي يدين إسرائيل ويطالب بفك المستوطنات التي بنيت، ومقاطعة إسرائيل إذا لم تذعن للقرار .. وزاد تفاؤل الذين يحسنون الظن بأمريكا، وتصوروا حلًا شاملًا للقضية الفلسطينية على يد زعيمة العالم الحر .. وقامت قيامة اليهود في أمريكا وإسرائيل تتوعد أصحاب القرار، ووقف اليهود بكل ثقلهم وأجبروا أمريكا على التراجع في القرار. وجاء تبرير البيت الأبيض بسحب القرار يقول: (( إن هناك فجوة اتصال بين البيت الأبيض في واشنطن وبين المندوب الأمريكي في نيويورك ) )ولم يتحرك المسلمون أيضًا وبقوا كالنعامة يحلمون بالخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت