فهرس الكتاب

الصفحة 4085 من 18318

ذلك هو النظام الديمقراطي .. أن تكون الكلمة للشعب، وأن تصدر القوانين باسم الشعب، لا باسم الله. وإذا أردنا أن نعرف الاتجاهات العامة للشعب في بلادنا، فما علينا إلا أن نقارن بين أعداد الذين يرتادون دور السينما والمسارح والملاهي بأعداد القلائل الذين يرتادون المساجد - وذلك رغم التدين الذي اشتهرنا به.

لقد جربنا من قبل كل الأنظمة إلا الإسلام .. جربنا الاشتراكية، وجربنا الديمقراطية، وجربنا الرأسمالية، وجربنا تعدد الأحزاب، وجربنا الحزب الواحد، وجربنا حكم الفرد الواحد، جربنا كل ذلك في حياتنا السياسية والاقتصادية .. وانتقلنا من نظام إلى آخر من هذه الأنظمة، فما وجدنا فيها إلا الضياع والهوان والانهيار. فماذا علينا لو جربنا الإسلام حقا .. ماذا علينا لو أزحنا من أمام هذه العبارة (الشريعة الإسلامية المصدر الرئيس للتشريع) كل العقبات والمعوقات حتى تظهر فاعليتها؟

إن إقامة شريعة الله في الأرض، لا يحتاج إلى لجان أو اجتماعات أو بحوث .. لا يحتاج إلى هذا التسويف وهذه المماطلة.

وليطمئن غير المسلمين .. فالإسلام يحافظ على حقوقهم .. لهم أن يعتقدوا ما يشاءون .. ولهم أن يعبدوا الله كما يحبون .. ولهم أن يتصرفوا في قضايا الزواج والطلاق والنفقة حسب معتقداتهم دون أن توضع لهم قيود .. الذي يمنعهم منه الإسلام أن يحاولوا تنصير المسلمين أو يقاتلوهم في الدين أو يخرجوهم من ديارهم.

ما الذي يضير غير المسلمين لو أننا أقمنا اقتصادنا على أسس إسلامية لا تعترف بالربا، ولا بتجارة الخمور وسائر المحرمات؟

ما الذي يضير غير المسلمين لو أنهينا من مجتمعنا كل ألوان الفسق والفجور؟

وفي جانب الحدود ما الذي يضيرهم لو قطعنا يد السارق أو جلدنا شارب الخمر أو أقمنا سائر الحدود؟

وما الذي يضيرهم لو غيرنا المناهج في وسائل الإعلام لتكون صورة معبرة عن الإسلام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت