فهرس الكتاب

الصفحة 4090 من 18318

1 -صورة يهود، وهم يستقبلون في قلق أنباء انتصار المسلمين ببدر، ويحاولون بأكثر من أسلوب النيل من روح المسلمين المعنوية، مخفين ما اعتراهم من هم خلف ادعاءات، ودعايات مكثفة. قالوا فيما قالوا: غركم معشر المسلمين أن أصبتم رهطًا من قريش لا علم لهم بقتال، أما لو أمررنا العزيمة أن نستجمع عليكم لم تكن لكم طاقة بنا. ويلمس عبادة بن الصامت رضى الله عنه - وكان وليهم - في قالتهم تلك شرر الحقد، والغيظ، فيسارع ويخلع ولاءهم، ويبرأ من حلفهم، مستغنيًا بالله ورسوله والمؤمنين.

2 -وصورة حليفهم ووليهم رأس المنافقين ابن أبي متشبثًا بهم، قائمًا دونهم، ثائرًا من أجلهم يوم نقض بنو قينقاع عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخفروا ذمة المسلمين.

يومئذٍ يقف ابن أبي منتفضًا، ويصيح منزعجًا: يا محمد أحسن في موالي. أربعمائة حاسر، وثلاثمائة دارع منعوني من الأحمر، والأسود تحصدهم في ليلة واحدة؟ إني امرؤ أخشى الدوائر.

3 -وتطالعك صورة رجلين كانا يعبدان الله على حرف، فانقلبنا يوم فتنة أحد، وعزم أحدهما على أن يطلب المنعة في كنف يهودي، ولاذ الآخر بنصراني يبتغي عنده العزة (4) .

4 -وقد يثب إلى ذهنك وأنت تتدبر الآيات موقف أبي لبابة رضى الله عنه وهو يحذر بني قريظة من موت محقق إن هم نزلوا على حكم سعد فيهم. مشيرًا إلى حلقه أن احذروا النزع (5) .

بيئة الآيات

وآياتنا تنبض في بيئة قرآنية تعكس حقيقة أهل الكتاب، وتحصى من مواقف البغي، والغدر والتحريف، ونقض المواثيق ما يبصر المسلمين، ويقفهم على مواضع الداء، ومكامن الخطر فيمن حولهم من القوى المضادة التي كانت تميل بشق، وتخيل (6) عليهم بشق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت