عبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنه وعن أبيه، ولد بعد بعثة النبي صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين، وهاجر مع أبيه صبيًا وهو ابن عشر. ومات بمكة عن سبعة وثمانين عامًا، فطال عمره وحسن عمله. استصغره النبي ?يوم بدر ويوم أحد. وهو من الذين أسلموا قبل البلوغ كابن عباس وأنس وعلي بن أبي طالب رضى الله عنه أجمعين. وشارك في غزوة الخندق وما بعدها. ووصفه النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاح، ففي صحيح البخاري أن النبي ? قال لأخته حفصة (أن عبد الله رجل صالح) .
وكان ورعًا نقيًا كثير البكاء من خشية الله تعالى.
وعن نافع أن ابن عمر إذا فاتته صلاة في جماعة (وهذا من النادر) صلى إلى الصلاة الأخرى. وسئل نافع ما كان يصنع ابن عمر في منزله؟ قال الوضوء لكل صلاة، والمصحف فيما بينهما (كناية عن تلاوة القرآن بين الصلوات) .
وهو أحد العبادلة الأربعة: عبد الله بن عباس، عبد الله بن عمر، عبد الله بن الزبير، عبد الله بن عمرو بن العاص. وليس منهم عبد الله بن مسعود لأنه تُوفيَّ قبل إطلاق هذا الاسم عليهم كما قال الإمام أحمد رضي الله عنهم أجمعين.
المعنى
اختص الله نبينا محمدًا صلى الله عليه وسلم بالمحامد الكثيرة، والمآثر الوفيرة، ومنحه مكارم الأخلاق، وآتاه جوامع الكلم، وحث على الاقتداء به، والسير على نهجه، والاهتداء بهديه، والامتثال لأمره ونهيه، وأدبه فأحسن تأديبه، وعلمه ما لم يكن يعلم، وأرشده إلى كل خير، وفتح به قلوبًا غلفًا، وأبصارًا عميًا، وآذانًا صما. وكان من آثار ذلك أن تلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم أوامر ربه بقوة وحزم، فما تراخى ولا تأخر.