فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
هذه هي نتيجة الغلو في الصالحين قديمًا، ونخشى أن تتطور إلى مثل ذلك حديثًا (4) . والرسول صلى الله عليه وسلم قد سد هذا الباب، وهو حي بين أظهرهم، فقال: (يا فاطمة بنت محمد اتقي الله، لا أغني عنك من الله شيئًا، يا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقي الله، لا أغني عنك من الله شيئًا .. ) ، وأنزل الله عليه قوله: (( قُلْ مَا كُنْتُ بِدْعًا مِنَ الرُّسُلِ وَمَا أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلَا بِكُمْ ) ) [الأحقاف: 9] .
ودائمًا يردد القرآن الكريم، أن رسول الله ?، ليس له من الأمر شيء وليس له سلطان على أحد: (( لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُون ) ) [آل عمران: 128] ، (( إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) ) [القصص: 56] - أي من يريدون الهداية، (( قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ ) ) [الأنعام: 104] (( وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ ) ) [الأنعام: 107] - فلم يجعل الله رسوله حفيظًا على المسلمين، ولا وكيلا على الناس. فهذا هو حال الرسول صلى الله عليه وسلم، وهو حال الأنبياء من قبله فنجد نوحًا عليه السلام يقول: (( وَلَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ .. ) ) [هود: 31] .