فهرس الكتاب

الصفحة 4122 من 18318

ولكن شأنه شأن أي شيخ طريقة فلا ننتظر منه إلا كل حقد لهؤلاء الدعاة الهداة.

يطالعنا المقال بتعريف للبدعة أحسبه صحيحًا ويبدو أن الشيخ لم يفهم حتى ما كتب ولو فهم معنى البدعة كما كتبه لكفانا مؤونة الرد عليه ولما كتب هذا المقال. ثم يبدأ في التضليل ويعد من البدع ما هو حسن. ولم يرد في قول المعصوم صلى الله عليه وسلم في جميع كتب السنة ما يشير إلى أن هناك بدعة حسنة. ثم يتطاول على ذلك الأنصاري الذي ورد في حديث أحمد ومسلم وغيرهما والذي رواه في مقاله ويتهمه بأنه مبتدع، حيث جاء بجزء من الحديث وترك الباقي عمدًا. والحديث كما رواه مسلم عن جرير بن عبد الله قال: كنا في صدر النهار عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فجاء قوم عراة مجتابي النمار أو العباء متقلدي السيوف عامتهم بل كلهم من مضر فتمعر وجه رسول الله لما رأى بهم من الفاقة فدخل ثم خرج وأمر بلالًا فأذن وأقام ثم صلى ثم خطب الناس فقال يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ إلى أخر الآية إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا، والآية الأخرى التي في آخر الحشر يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ )) [الحشر: 18] ، تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة، فجاء رجل من الأنصار بصرة كادت كفه تعجز عنها بل قد عجزت ثم تتابع الناس حتى رأيت كومين من طعام وثياب حتى رأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يتهلل كأنه مذهبه فقال: من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أزارهم شيء )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت