فهرس الكتاب

الصفحة 4123 من 18318

فهل الأنصاري الذي استجاب لعظة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم مبتدع أم أنه أحيا سنة ذكر بها الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا يكون معنى ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام يقصد أن من أحيا سنة حسنة نسيها الناس كان له أجرها وأجر من عمل بها ومن أحيا سنة سيئة نسيها الناس كان عليه وزرها ووزر من عمل بها.

ثم يفتري هذا الشيخ ويخادع ويريد أن تتغير الأحكام وتكون حية متحركة تساير سنن الحياة وأتى بأمثلة لا يسعفه سوقها لأنها بعيدة كل البعد عن موضوع الحديث الذي يتكلم فيه، ثم ماذا تقصد أيها الشيخ بتغير الأحكام لتساير سنن الحياة، أتريد مثلًا إذا جاء رمضان في الصيف نصوم حتى منتصف النهار أو إذا كانت الليلة شديدة البرودة نقدم العشاء ونؤخر الفجر وما إلى ذلك؟ أم ماذا تقصد؟

ثم يأتي الشيخ ليعول على الكثرة ويجعلها مقياسًا للصواب. وإني أذكره بالقرآن وليعقل إن كان له قلب (وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ) ) [يوسف: 40] ، (( ولكن أكثر الناس لا يشعرون ) ) (( وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ) ) [الأعراف: 17] (( وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ) ) [الزخرف: 78] .

ثم أذكره بقول النبي عليه الصلاة والسلام بالفرقة الناجية وهي واحدة والهلكى اثنان وسبعون، ولا ناجية إلا أهل السنة والجماعة ثم يعرفهم الحبيب صلى الله عليه وسلم بقوله: (( هم الذين كانوا على مثل ما أنا عليه وصحبي ) )لا الكثرة المبتدعة والسواد الأعظم الذين اتخذوا مع الله أندادًا يحبونهم كحب الله. ثم يسوق الشيخ أدلة على أن عمر وعثمان ومعاوية كانوا مبتدعين. هل صلاة التراويح بدعة من عمر؟ كلا لقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم ليلة واثنتين وثلاثة بأصحابه ثم خشي أن تفرض عليهم فامتنع عن الخروج إلى الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت