فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وأما عن الاحتفال بالموالد فهل أنت أيها الشيخ وبقية مشايخ الطرق تحبون النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من صحابته، ولم ترو لنا السنة المطهرة ولا كتب السيرة أن لبس أبو بكر وعمر أحزمة خضر وحمر وصفر، وجاء علي بدف يدق عليه، وجاء عثمان بطبلة يضرب عليها، وجاء ابن مسعود بمزمار ينفخ فيه، والتف بقية الصحابة في حلقة يرقصون مثل رقصكم الصوفي، اللهم إلا إذا اعتبرت السامري من السلف الصالح فهو أول من ابتدع الطبل، والزمر والرقص حين عبد هو وبنو إسرائيل العجل، أو أنك ترى المبتدعة في العصور المتأخرة أكمل دينًا من صحابة النبي.
ثم يبلغ التقليد به مداه حين يقول بحرمة يوم الجمعة تمامًا كما فعل اليهود بيوم السبت. وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لتتبعن سنن من كان قبلكم ... إلخ الحديث. ولقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلزوم أهل السنة والجماعة الذين اتبعوا ولم يبتدعوا ولم يأمرنا بلزوم طرقكم الثمانية والستين والبقية تأتي.
وأما ما يقوله باهتمام السلفيين بمحاربة المنائر على المساجد أو المنابر أو تلك التجاويف التي في قبلة المساجد فإن السلفيين لا يهتمون بذلك كثيرًا وليس شغلهم الشاغل، إنما الهدف الأسمى لهم هو تنقية العقيدة من الوثنيات والخرافات وبدع العبادات والأخذ بأيدي المسلمين لإفراد الله بالعبادة، والاتباع لا الابتداع.
وما يقوله عن تساهل دعاة السلفية في الجزيرة العربية في الأذانين للجمعة فأنا أقول له إن الرجال يعرفون بالحق ولا يُعرف الحق بالرجال ونسأل الله لنا ولهم أن يهدينا إلى صراطه المستقيم وأن نتمسك بالسنة المطهرة.
وختامًا فإني أحيلك أيها الشيخ إلى ما كتبته في نهاية مقالك من رأي شيخك أبي العزائم في مفهوم البدعة في مقطعه الأول فإني أحسبه - والله أعلم - قريبًا إلى الصواب حتى تكون مريدًا تكون عند رأي شيخك كالميت بين يدي الغاسل كما تقولون.