فهرس الكتاب

الصفحة 4143 من 18318

وإذا بجريدة الأخبار تطلع علينا يوم الجمعة 22 رجب 1400 الموافق 6 يونيه 1980 بمقال كتبه مفتش عام وعظ محافظة بني سويف بعنوان (ماذا يصنع القارئ وسط هذه التناقضات) يعلق فيه على ما جاء في مجلة التوحيد قائلًا «إن الإشارة إلى عدم قيام دليل على تحديد ليلة الإسراء ولا على الشهر الذي حدث فيه وإن هذا حدس وتخمين يثير نوعًا من البلبلة ويلقي ظلالًا من الشك، لا تقف عند حد تحديد الليلة وتحديد الشهر، بل تتجاوزها إلى إنكار هذا الحادث، وكما نعلم أن الإسراء حدث ومنكره ليس بمؤمن، وقد قرر جمهور العلماء أن الإسراء حدث في ليلة السابع والعشرين من رجب كما قال فضيلة الشيخ محمد حسنين مخلوف مفتي جمهورية مصر الأسبق» .

ثم يقول مفتش عام الوعظ «فلنبتعد عن الآراء الخلافية - حتى لا ينتهز البعض هذه الفرصة ويغمس قلمه في الأحداث الإسلامية والأحاديث النبوية بالتصويب والتصحيح والإنكار» .

وأقول لفضيلة مفتش عام الوعظ: فرق كبير بين إنكار التاريخ الذي تنسبون إليه الإسراء والمعراج وبين إنكار المعجزة نفسها، نحن معكم أن من ينكر الإسراء كافر لا شك في ذلك ... ولكن ليست هذه هي القضية، ولن يخطر ببال مسلم أن ينكر الإسراء .. ولكن القضية هي: من أين أتيتم بهذه التواريخ وبشرعية الاحتفال بهذه الذكرى؟

أما قولك - أو قول فضيلة المفتي الأسبق - بأن جمهور العلماء قرر أن الإسراء حدث في ليلة السابع والعشرين من رجب فنرد عليه بأن المسألة ليست قرارًا يصدره جمهور العلماء، ولا المفتي. إنه دين، ويجب على العلماء - قبل العامة - أن يتحروا الحقيقة في مثل هذه الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت