فهرس الكتاب

الصفحة 4144 من 18318

والزعم بأن جمهور العلماء على تحديد هذا التاريخ أرد عليه بما ذكره القرطبي في كتابه الجامع لأحكام القرآن عند تفسير الآية الأولى من سورة الإسراء حيث يقول «المسألة الثانية في تاريخ الإسراء، وقد اختلف العلماء في ذلك أيضًا» ثم نقل آراء كثيرة في مسألة التاريخ: رأيًا يقول أن الإسراء وقع قبل الهجرة بسنة، ورأيًا ثانيًا يقول بعد البعثة بسبعة أعوام، ورأيًا ثالثًا يقول بعد البعثة بخمسة أعوام، ورأيًا رابعًا يقول أن الإسراء وقع ليلة السابع والعشرين من ربيع الآخر قبل الهجرة بسنة، ورأيًا خامسًا يقول بعد البعثة بثمانية عشر شهرًا.

ومن الملفت للنظر أن الآراء التي أوردها القرطبي ليس فيها ليلة السابع والعشرين من رجب.

فهل إذا حاولنا إظهار الحقائق أمام الناس نُتهم بأننا نثير بلبلة ونلقي ظلالًا من الشك؟ أليس إظهار الحق للناس أمانة في أعناق من علموه؟

ثم ما علاقة هذا بنشاط الذين يغمسون أقلامهم في الأحداث الإسلامية والأحاديث النبوية بالتصويب والتصحيح والإنكار؟ تلك قضية أخرى .. لا علاقة لها بموضوعنا .. فهؤلاء القوم الذين يحلو لهم إنكار بعض الأحاديث الصحيحة لهم منهجهم الخاص، ورأينا فيهم معروف للجميع.

يا أصحاب الفضيلة العلماء: نرجو أن تجيبوا على سؤال واحد هو: من أين أتيتم بهذه التواريخ؟ أثبتوا لنا صحتها، فالمسألة ليست قرارًا تم اتخاذه. وتذكروا أولًا قول الله سبحانه (( فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ) ) [النساء: 59] صدق الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت