فهرس الكتاب

الصفحة 4146 من 18318

(( وَلَقَدْءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ(1) وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ (2) وَءَاتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ (3) وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ (4) أَفَكُلَّمَا (5) جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى (6) أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ (7) فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (8 ) )) [البقرة: 87] .

هذا تذكير من الله - تعالى - لبني إسرائيل، بضرب من النعم التي أنعم بها عليهم، فقابلوها بالكفر والعصيان، والجحود والطغيان.

هذه النعمة الكبرى، والمنة العظمى من الله، أن ييسر لهم سبيل الهداية إلى الحق والخير، بما أرسل لهم من الرسل، وأنزل لهم من الكتب السماوية.

أرسل إليهم رسوله موسى عليه السلام، وآتاه التوراة فيها هدى ونور، ولكنهم كذبوه وعصوه، وحرفوا التوراة وبدلوها، فقفى الله تعالى من بعد موسى برسله تترى (9) إليهم، متتابعين، واحدًا بعد الآخر، ولكنهم استمروا في غيهم وعنادهم، وعتوهم واستكبارهم، كلما جاءهم رسول بالحق الذي لا تهواه أنفسهم الخبيثة كذبوه، وربما قتلوه.

ومن هؤلاء الرسل بين موسى وعيسى: يوشع، وداود، وسليمان، وإلياس، واليسع، وزكريا، ويحيى، وكثير غيرهم - عليهم السلام - فلم يكن لبني إسرائيل عذر يعتذرون به عن مخالفة هؤلاء الأنبياء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت