فهرس الكتاب

الصفحة 4155 من 18318

(18) قلوبنا غلف: مغشاة بأغطية حسية مانعة من أن ينفذ إليها ما جئت به، جمع أغلف، وهو الذي جعل له غلاف، ومنه قيل للقلب الذي لا يعي ولا يفهم: قلب أغلف، كأنه حُجب عن الفهم بالغلاف. وقيل: غلف بسكون اللام، وبضمها في قراءة) جمع غلاف، مثل كتب (بسكون التاء وضمها) جمع كتاب: يعنون أن قلوبهم غلف وأوعية لما ملئت به من العلم والحكمة، فليسوا في حاجة إلى هذا الدين.

(19) أكنة: أغطية متكاثفة، جمع كنان.

(20) وقر: صمم.

(21) حجاب ساتر، وحاجز منيع يمنع التواصل بيننا.

(22) ومن مجموع الآيات في هذا المعنى نجد أن الطبع واللعن والختم والرين كله بمعنىواحد. وقد سبق بيانه في أكثر من مناسبة.

(23) فقليلًا ما يؤمنون: يؤمنون بقليل مما جاء به الرسل كالبعث وغيره دون سائر العقائد والأحكام كما سبق في قوله سبحانه: (( أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ) ) [البقرة: 85] وذلك كفر، لأن الإيمان لا يتجزأ، أو: فقليل منهم من يؤمن كعبد الله بن سلام، وزيد بن سعنة، أو: أنهم لا يؤمنون أصلًا، والقلة هنا بمعنى النفي والعدم، وذلك المعنى شائع في استعمال العرب، يقولون: هذا شيء قلما ينفع، يريدون: أنه لا ينفع أصلًا، ويقولون: فلان قليل الحياء، يعنون: لا حياء عنده. ولذلك نظائر كثيرة في القرآن الكريم: (( قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ ) ) [الملك: من الآية 23] (( قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ ) ) (( قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ ) ) [الحاقة: من الآيتين 41 - 42] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت