(13) كان يُنشئ من الطين تمثالًا كهيئة الطير وشكله، وينفخ فيه، فيكون بعد النفخ طيرًا بأمر الله، وكان يشفي الأكمه الذي ولدته أمه أعمى فيصير بصيرًا ويشفي من بجلده برص - وهو بياض يخالف لون سائر الجلد - وهاتان العلتان أعجزتا الأطباء، وكان يحيي الموتى، وكل ذلك من الإبراء والإحياء كان بإذن الله وأمره، وكان يخبرهم بما يأكلونه في بيوتهم من غير أن يشاهده، وبما يدخرونه للمستقبل من مال وطعام لا سبيل له إلى علمه ما لم يظهره الله ويطلعه عليه.
(14) من كلامه في المهد قوله: (( ... إِنِّي عَبْدُ اللَّهِءَاتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا*وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا*وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا*وَالسَّلَامُ عَليَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا* ) ) [مريم: 30 - 33] .
(15) أرجو قراءة التعليق في نهاية المقال (رئيس التحرير) .
(16) كما كذبوا وحاولوا قتل رسولنا صلى الله عليه وسلم عدة مرات، غير أن الله عز وجل عصمه منهم. حدث ذلك قبيل غزوة بني النضير، وفي غزوة خيبر (ارجع إلى كتب السيرة) .
(17) في قوله تعالى: (( أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ ) ) [البقرة: 87] بعد قوله سبحانه: (( أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ) ) [البقرة: 86] التفات من الغيبة إلى الخطاب - كما هو واضح - وذلك لأن الإنكار على المخاطب أبلغ من الإنكار على الغائب، لما فيه من إحضاره إلى ساحة التعنيف، ومواجهته بالإنكار، ونظير ذلك ما سبق في قوله تعالى من السورة: (( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ ) ) [البقرة: 28] . ارجع إلى هامش رقم 1 ص 5 من عدد ربيع الأول 1398 من المجلة.