فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 18318

والثواب العاجل يتجلى في فرحة الصائم بنعمة الله عليه بتكميل الصيام، وهذه الفرحة تتجدد كل يوم عند الفطر حيث يستجاب دعاؤه إذا قال (( اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت، فاغفر لي من ذنبي ما قدمت وما أخرت ) )ثم فرحة كبرى بتمام نعمة الصيام وقدوم عيد الفطر، الذي يقبض الصائم فيه جوائزه بالمغفرة والرضوان.

أما الثواب الآجل فبالفرحة الكبرى عند لقاء ربه برضوانه وكرامته، ودخول الجنة من باب الريان الذي لا يدخل منه إلا الصائمون.

وإذا كان الصوم جنة (بضم الجيم) يقي الصائم من مغبة السوء، فهو بمثابة واعظ يرشد إلى الخير لو فطن إلى ذلك الصائمون.

حكمة الصوم وفوائده الخلقية والصحية

1 -... غرس التقوى في نفوس الصائمين، لأن الصوم عبادة لا رياء فيها، كما أنه سر بين العبد وربه.

2 -... صيانة الجوارح من الوقوع في الإثم، لأن الصائم يخشى أن يحبط عمله، ويفقد ثواب صيامه، باستعمال لسانه أو سمعه أو بصره فيما حرم الله. وبهذا يكون الصيام مهذبًا للنفوس، ومطهرًا للقلوب.

3 -... تربية النفس على الصبر وقوة العزيمة، لأن الصائم يتحمل المشاق، ويصبر على ترك شهوات النفس، طمعًا في رحمة الله، وخوفًا من عذابه.

4 -... تذكير الأغنياء بالفقراء، لأن الصائم يحس بألم الجوع، فيوحي ذلك إليه بالعطف على المحتاجين.

5 -... تعويد الإنسان الأكل في مواعيد معينة، لأن الصائم يأكل مرتين، كلتاهما في موعد معين: الأولى قبل الفجر، والثانية بعد غروب الشمس. ومما يجدر ذكره أن الأطباء ينصحون بتنظيم مواعيد الطعام، حرصًا على سلامة الأبدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت