6 -استراحة المعدة أثناء النهار من تناول الطعام طوال شهر كامل. فيذهب ما كانت تشكو منه (( وما ملأ ابن آدم وعاء شرًا من بطنه ) )فالمعدة بيت الداء، والحمية رأس الدواء. ومن أجل ذلك نصح عمر بن الخطاب رضى الله عنه المؤمنين بقوله المأثور (( إياكم والبطنة - أي ملء البطن بالطعام - فإنها مكسلة عن الصلاة، ومفسدة للجسم، ومؤدية إلى السقم، وعليكم بالقصد في قوتكم. فإنه أصح للبدن، وأبعد من السرف، وأقوى على العبادة ) ).
وإذا كان شهر رمضان موسمًا للخيرات، فجدير بالمسلمين أن يتسابقوا فيه بالعمل الصالح كقيام لياليه، وبذل المعونة لذوي الحاجات، ففي ذلك يتنافس المتنافسون.
غير أنه للأسف نجد أن أغلب المسلمين، وعلى رأسهم أولو الأمر وقادة الفكر، خرجوا على الجادة، ولم يقيموا للشهر الكريم وزنًا، ولم يراعوا فيه إلًا ولا ذمة، فأصبح الشهر الكريم موسمًا للبدع والمنكرات.
1 -... فالمساجد التي تشرف عليها وزارة الأوقاف تحتفل بليالي رمضان بطريقة غير مشروعة، تتمثل في بدع العبادات، من تلاوة قرآن يطرب له السامعون، يقوم بتلاوته قراء يُستأجرون على القراءة، ويلتمسون بها الشهرة وحسن الأحدوثة بين الناس، لا تتجاوز القراءة حناجرهم، أكبر همهم أنهم يشترون بآيات الله ثمنًا قليلًا.
ناهيك بصلاة التراويح المشحونة بالبدع التي ما أنزل الله بها من سلطان، ثم يختمونها بما يسمى تواشيح وابتهالات، لا ترقى إلى الله بالقبول، ولا تُفتح لها أبواب السماء، لأن كل بدعة في الدين ضلالة، وكل ضلالة في النار.
2 -... كما أن كثيرًا من سكان المدن وغيرهم ممن هان عليهم دينهم، يجعلون صيام رمضان اختياريًا فمن شاء صام، ومن شاء أفطر، ولو قام الحاكم بأخذهم بالحزم، وإقامة حد الله فيهم، ما وجدنا من يجهر بالفطر في الطرقات ودوائر الحكومة والجامعات. لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم.