فهرس الكتاب

الصفحة 4168 من 18318

إن الكاتب يستشهد ببعض آي الذكر الحكيم، مثال قوله تعالى: (( وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ... ) ) [الكهف: 29] وقوله تعالى: (( فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ*لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ ) ) [الغاشية: 21 - 22] والآيتان مكيتان، وهو استشهاد بالآيات في غير موضعها، ولا يصلح سندًا له، صحيح أن في الآيات المدنية: (( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ) ) [البقرة: 256] والمقصود ألا إجبار للناس على الدخول في الإسلام، ولكن القضية المطروحة، هي قضية العبث بالعقيدة الإسلامية ممن ينتمون إلى الإسلام، وهذا ما يتصدى له الإسلام نفسه، ويحكم على أصحابه بالمروق من الدين.

ومما تجدر الإشارة إليه، أن الكاتب، قد اتخذ من قضية فكر ابن عربي وسيلة إلى الدفاع عن الفكر الجمهوري الذي ينتمي هو إليه، ورائد هذا الفكر المنحرف هو المهندس محمود محمد طه، ولسنا نحن الذين حكمنا عليه بالانحراف، بل علماء الدين في السودان، وهذا الفكر الزائغ قلب للفكر الإسلامي الأصيل رأسًا على عقب، وهو مثير للفتنة أية فتنة، ويذكرنا بالفتن التي أطلت برأسها أو بقرونها على المجتمع الإسلامي منذ أثر مقتل الخليفة الثالث عثمان بن عفان رضى الله عنه، وقد استوت هذه الفتنة على سوقها في عصر الدولة العباسية، حيث تسلل إلى الإسلام كل حاقد عليه من أصل فارسي ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت