فهرس الكتاب

الصفحة 4169 من 18318

ولنعد من حيث بدأنا: ما هو فكر ابن عربي الذي يدافعون عنه، ويريدون إكراه الناس على الاعتراف به؟ إن الذي لا ينكره أنصار ابن عربي من أشد المتحمسين له والمدافعين عنه، هو أن هذا الفكر يعلو على أفهام الناس إلا خواص الخواص، لكن الإسلام جلى أسلوبًا ومعنىً لا ألغاز فيه ولا متاهات، وإن الرسول وأصحابه من بعده، والتابعين وتابعي التابعين، وعلماء السلف لم يحدثوا الناس بما يعلو على أفهامهم، فمن يكون أمثال البسطامي والحلاج والسهر وردي المقتول، وابن عربي وابن الفارض، حتى يبتدعوا دينًا جديدًا مليئًا بالألغاز والشطحات، بل إن الشعراني، وهو من هو في الدفاع عن ابن عربي، يؤكد في مؤلفاته، أن كثيرًا مما نسب إلى ابن عربي مدسوس عليه، وهذا يعني ببساطة أن بعض ما دون في كتب ابن عربي ضلال وزيغ، فما ذنبنا نحن إذا كانت مؤلفات ابن عربي تطبع كما هي وبإصرار، دون ما أخذ رأي أمثال الشعراني وغيره .. ؟

حسبنا أن نسوق هذه العبارات من كلام ابن عربي، يقول في (فصوص الحكم) : (( فوجودنا وجوده(سبحانه) ، ونحن مفتقرون إليه من حيث وجودنا، وهو مفتقر إلينا من حيث ظهوره لنفسه ))وهذا مناقض لقوله تعالى: (( يَاأَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ* إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ* وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ ) ) [فاطر: 15 - 17] .

ويقول في الفصوص أيضا:

فيحمدني وأحمده ... ويعبدني وأعبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت