ماذا نقول في ابن عربي، وهو الذي يؤمن بأن اليهود عباد العجل ناجون، لأنهم عبدوا الله متجليًا في صورة عجل، فأدركوا من حقيقة الأمر ما لم يدركه هارون عليه السلام الذي اعترض؟ وهو الذي يؤمن بقدسية عبادة الأصنام، وسمو إيمان أصحاب عقيدة التثليث، وأن الله - سبحانه - إنسان كبير، وأن كل معبود هو الله لأنه تجلى فيه، ولو كان وثنًا أو شجرًا أو بشرًا أو أي شيء، فهو القائل في فصوص الحكم: «والعارف المكمل من رأي كل معبود مجلي للحق يعبد فيه، ولذلك سموه إلهًا، مع اسمه الخاص بحجر، أو شجر، أو حيوان، أو إنسان، أو كوكب، أو ملك» .
بل إن ابن عربي، يزعم - خاب وخسر فكره - أن الله سبحانه يتجلى حتى في المرأة خلال المعاشرة الجنسية، وأن الأمر للرجل بالغسل ليتطهر مما توهمه من أنه كان مع امرأة، على حين كان هو مع الربة الصوفية جسدًا وخطيئة، على حد تعبير الأستاذ عبد الرحمن الوكيل رحمه الله، بل إن ابن عربي يتجاهل أن المرأة أيضًا ملزمة بالغسل، فيا ترى مم تتطهر هي الأخرى ما دامت هي الرب؟.
وفي فصوص الحكم لابن عربي:
وما الكلب والخنزير إلا إلهنا ... وما الرب إلا راهب في كنيسة
إن ابن تيمية رحمه الله كان متواضعًا حين أطلق اسم الملاحدة على دعاة وحدة الوجود مثال ابن عربي الذي يزعم أن فرعون كان أفهم للحقيقة الإلهية من موسى، عندما قال: (( فَقَالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى ) ) [النازعات: 24] أما الدكتور زكي مبارك فقد قال في رسالته للدكتوراه عن التصوف الإسلامي: «من قرأ كتب ابن عربي خرج منها وهو زنديق» .
والسلام على من اتبع الهدى .. !
محمد عبد الله السمان