فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومما يجدر ذكره أن الرسول صلى الله عليه وسلم حذر من البدع في الدين، في كثير من أقواله مثل: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» رواه البخاري وغيره. وقوله صلى الله عليه وسلم: «تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي إلا هالك» رواه أحمد والترمذي والنسائي. وكان صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر «أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» رواه مسلم وغيره، وزاد النسائي «وكل ضلالة في النار» . وفي حديث العرباض بن سارية ... إلى أن قال: «إنه من يعش منكم بعدي فسيري اختلافًا كثيرًا، فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي، تمسكوا بها، وعضوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة» . وعن عبد الله الديلمي قال: «بلغني أن أول ذهاب الدين ترك السنة، يذهب الدين سنة بعد سنة، كما يذهب الحبل قوة بعد قوة» وقال ابن مسعود رضى الله عنه: «اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كفيتم» .
وفي سنن أبي داود عن حذيفة: «كل عبادة لا يتعبدها رسول الله وأصحابه، فلا تتعبدوها فإن الأول لم يدع للآخر مقالًا» وقال ابن عمر: «كل بدعة ضلالة وإن رآها الناس حسنة» روى هذه الأخبار والآثار الإمام الديلمي في سننه.
وقال ابن الماجشون (من المالكية) سمعت مالكًا يقول: «من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة، فقد زعم أن محمدًا خان الرسالة لأن الله يقول: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ) ) [المائدة: 3] .