فهرس الكتاب

الصفحة 4189 من 18318

لا يمكن أن يحسن الصوفي التحدث عن السلفية إلا إذا اتسع أفقه وفهمه وثقافته، ففي نفس العدد من المجلة مقالة الدكتور أبي الوفا الغنيمي التفتازاني بعنوان (ابن تيمية والتصوف) تحدث فيها عن الإمام ابن تيمية حديث الدارس لبعض مؤلفاته، ومما قال الدكتور في حديثه (لا أدري كيف ينسب إلى ابن تيمية أو إلى تلاميذه ممن قاموا على دعوة السلفية انتقاصهم قدر المصطفى صلى الله عليه وسلم وآل بيته رضوان الله عليهم) بل أنا نقول إن أكثر المسلمين حبًا لرسول الله وآل بيته واتباعًا لسنته وبغضًا لكل بدعة تضاد سنته: هم من يسميهم الكاتب أدعياء السلفية.

والبدعة تكون في العقيدة كما تكون في العبادات وكلها ضلالة وكلها خرجت من المتصوفة، فقد حرفوا أسماء الله وصفاته، فعطلوا وشبهوا وابتدعوا، والذي يقرأ كتب ابن عربي أو ابن الفارض أو الشعراني أو أبي حامد الغزالي أو غيرهم يجد كل ما قلنا مجسدًا في أقوالهم لاسيما في العقائد، واسمع إلى قول شاعرهم:

عقد الخلائق في الإله عقائدًا ... وأنا اعتقدت جميع ما اعتقدوه)

لقد اعتقد ما اعتقدت اليهود والنصارى والمجوس والبوذيون والهندوك وغيرهم، ألا ما أشنع هذا الضلال.

وسبحان الله القوي العزيز يأبى إلا أن يحق الحق ولو كره المبطلون، إنني لم أصدق عيناي عندما وجدت الكاتب يذيل مقاله برأي في مفهوم البدعة نقلًا عن أحد ذوي قرباه يناقض كل ما كتبه هو من قبل، فقد قال إن البدعة تكون في العقائد والعبادات ولا تكون في العادات، فهلا صدق هذا الكاتب رجلًا من أهله وعدل عما كتب وسود به الصحائف صفحات المجلة، وصحائف عمله.

سليمان رشاد محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت