فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الجواب: إن قراءة سورة الكهف كما هو معهود الآن في المسجد يوم الجمعة بصوت مرتفع قبل صلاة الجمعة بدعة مستحدثة لم تعرف في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام، ولا في زمن الصحابة والسلف الصالح، ويظن العامة أن قراءتها بهذه الكيفية وفي ذلك الوقت من شعائر الإسلام، فهي مكروهة، لاسيما وأن قراءتها على هذه الوجه تحدث تشويشًا على المصلين، وقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وهم يصلون ويجهرون بالقراءة فقال: «أيها الناس كلكم يناجي ربه فلا يجهر بعضكم على بعض» وكذلك الحكم في قراءة غير سورة الكهف من القرآن، وفي الجهر بالتسبيح أو التهليل، مما يحدث تشويشًا على المصلين، بل نص بعض المالكية على أن ذلك إذا أحدث تشويشًا كان حرامًا.
فتوى الشيح محمود شلتوت رحمه الله
السؤال: «سبق أن أديت فريضة الجمعة بأحد مساجد الوجه القبلي، فوجدت أهالي القرية يستعملون جهاز الراديو لتلاوة القرآن الكريم بدلًا من المقرئ. فهل يجيز الشرع ذلك؟ » .
الجواب: إن قراءة سورة الكهف يوم الجمعة في المسجد في الوقت الذي اعتيد أن تُقرأ فيه، وعلى الكيفية التي تُقرأ بها، شيء حدث بعد العصور الأولى في الإسلام، ولم يؤثر حتى عن عصر الأئمة أنها كانت تُقرأ بتلك الكيفية، فهي من هذه الجهة تدخل في دائرة البدع، وقراءتها تحدث تشويشًا على المتنفلين، والذين يؤدون تحية المسجد، فإذا فرضنا أنها لم تقرأ أصلًا لكان خيرًا. وسماعها عن طريق الراديو ليس إلا سماع قراءة جهرية لسورة الكهف بالكيفية المبتدعة، وحكمها حكم سماعها أو قراءتها من نفس القارئ. فمن شاء أن يترك سماعها عن طريق الراديو فليترك عن طريق قراءة القارئ.