فهرس الكتاب

الصفحة 4199 من 18318

مثال ذلك: أستاذ بإحدى كليات الآداب يتحدث عن الدين والشباب، فإذا به يقول «إن الدين سلاح ذو حدين، فإذا لم يفهم الشباب الدين فهمًا حقيقيًا فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى نوع من سوء الفهم والانفصال عن الحياة الاجتماعية والاتجاه إلى ما يمكن أن يوصف بأنه جوانب سلبية. وهناك أيضًا الجانب الإيجابي مع الاعتدال وعدم التطرف، والتشبث بأشياء شكلية لا تؤكد معنى الدين لا في قليل ولا كثير، مثل التشبث بإطلاق اللحى، وهذه ليست من الدين لا في كثير ولا قليل، وإن كانت سنة فهي سنة غير مؤكدة. وهناك ما يجب الحرص عليه فيجب الاعتدال وعدم التطرف» انتهى كلام الأستاذ.

وهكذا يأتي هذا الأستاذ الجامعي ليوجه الشباب فإذا به يفتي في أمر من أمور الدين بكلام يخالف ما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفة صريحة، ولا يكتفي بفتواه المردودة عليه، بل يعتبر إعفاء اللحية نوعًا من التطرف.

وهذا يذكرني أيضًا بشيخ كان وزيرًا سابقًا للأوقاف منذ عهد قريب قال في لقاء مع الشباب أن ارتداء الجلباب تطرف، وإن ارتداء الفتيات للنقاب تطرف .. بينما لم نسمعه يتكلم كلمة واحدة عن الخلاعة والميوعة وعدم الالتزام بالسلوك الإسلامي بصفة عامة.

إذا كان هناك تطرف في فكر بعض الشباب، فالوسيلة إلى علاج ذلك هي الحوار العلمي الهادئ، أما إطلاق كلمة التطرف على بعض المظاهر التي أمر بها الدين فعلًا كإعفاء اللحى فإن ذلك يزيد من الهوة بين الطرفين .. تلك الهوة التي كان مفروضًا ألا تحدث .. بل كان الواجب أن يحل محلها الوئام والتلاقي، حتى لا تتشتت جهود الدعاة والمصلحين وتضيع هباء منثورًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت