فهرس الكتاب

الصفحة 4200 من 18318

لا بد أن يعلم كل من يتصدى للدعوة إلى الله أن الله سبحانه رفع من شأن العلماء حيث يقول: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ )) [المجادلة: 11] وهذا الرفع لدرجات العلماء لأنهم أكثر الناس خشية لله كما يقول سبحانه «إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ )) [فاطر: 28] وهذا بالتالي يتطلب أن يعتبر كل منهم نفسه قدوة حسنة لغيره، يستجيب لله في كل كبيرة وصغيرة، فيطبق تعاليم الإسلام على نفسه وعلى أهله قبل أن ينصح الناس ويأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر .. حينئذٍ يسمع الناس لكلامه. أما إن أمر ونهى دون أن يعمل هو بهذا الأمر والنهي فإن أحدًا لن يستجيب له، لأن كلامه إن وصل إلى آذان الناس فلن يتجاوزها إلى قلوبهم.

وإذا ما فقدنا القدوة الحسنة في مجتمعنا، ثم أخذنا نوجه اللوم لشبابنا بحدة أنهم لا يفهمون الدين فهمًا صحيحًا، وسقنا الأدلة على ذلك، فإذا هي تدمغنا نحن أيضًا بأننا لا نفهم الدين فهمًا صحيحًا .. فكيف يكون حال شبابنا؟ هل يبقى على ثقته في هؤلاء الموجهين إن كانت هناك ثقة فيهم أصلًا؟ أم أنه يفقد هذه الثقة نهائيًا؟ مجرد سؤال.

وسؤال آخر أريد أن أسأله: لماذا تحملون على لحى الشباب المتدين، بينما تسعدكم لحى الهيبز والخنافس؟ أيضًا .. مجرد سؤال.

وصل اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت