فهرس الكتاب

الصفحة 4213 من 18318

وأما الاستخلاف الخاص، فهو الاستخلاف في الحكم وهو نوعان: - استخلاف الدول واستخلاف الأفراد. وكل من هذين النوعين إذا تم على أمر الله سبحانه يكون منة يمن بها على من يشاء من عباده، وصدق الله العظيم (( وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) ) [القصص: 5] ، (( يَادَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى ) ) [ص: 26] . والله سبحانه وتعالى يستخلف الأمة طالما كانت أهلًا للاستخلاف، ويستخلف الأفراد ما داموا أهلًا لذلك بأن تتضح استقامتهم على أمر الله، وأن يأمروا بالمعروف وينهوا عن المنكر، وأن يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة، وأن يعبدوا الله وحده. وصدق الله العظيم (( وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ ) ) [الأنبياء: 73] ، (( وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ) ) [النور: 55] . وما استقام المستخلفون في الأرض على أمر الله فهم عند وعد الله لهم في تمكين ونصر وعزة، يأتيهم رزقهم رغدًا من كل مكان .. حتى إذا ما جحدوا نعمة الله وافتتنوا بالقوة والسلطان والمال والعلم، أذهب دولتهم واستخلف غيرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت