فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 18318

ويدعو الدكتور إلى تبسيط اللغة العربية، والتبسيط الذي يعنيه هو القضاء على اللغة العربية وإحلال اللاتينية محلها. ولهذا فهو يُبدي إعجابه بأتاتورك الذي غير كتابة اللغة التركية من اللغة العربية إلى اللغة اللاتينية دون أن يقول قائل إنه تنكر لوطنه .. والسؤال الذي نسأله: هل أغنى ذلك في إصلاح حال الأتراك؟ لقد كانت تركيا الإسلامية تملك القوة والعظمة في ظل الإسلام، وكانت دولة رائدة في العالم كله. أما الآن فإنها تعيش على فتات المعونة الأمريكية، ولم تتحول إلى دولة قوية كما أوهموها .. والسبب أنها تنكرت لدينها واستجابت لهؤلاء الذين أوهموها أن القوة والعظمة في ظل الأخذ بحضارة أوروبا. والمسلمون كلهم على خلاف معك في الحكم على أتاتورك بأنه وطني .. فلا يمكن لزعيم خلع الإسلام من تركيا بالقول والعمل أن يقال عنه أنه وطني. وإذا حاول هذا الزعيم أن يلغي تقاليد أمته المؤمنة فلا يمكن أن يقال أنه وطني. وإذا حاول هذا الزعيم أن يقدم أقوال الفرنجة على القرآن والسنة فلا يمكن أن يُقال إنه وطني والأتراك أنفسهم أدركوا حجم المصيبة التي رماهم بها أتاتورك. ولهذا فإن بحوثًا متعددة بأقلام مفكرين أتراك بدأت تقوم الرجل تقويمًا صحيحًا، وخرجت كلها بنتائج مخالفة لما قيل عنه. وكل هؤلاء اتفقوا على أنه كان يهوديًا متسترًا بالإسلام يعمل من خلال يهوديته.

محمد جمعة العدوي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت