ولو فطن دعاة الانحلال إلى ذلك، لما وقعت المرأة في فتنة لها شر مستطير.
وصفوة القول أن سفر المرأة وحدها، واجتماعها بالرجال في الفنادق ووسائط النقل والمؤتمرات، يعطينا فكرة عن الحكمة في منع المرأة من السفر بلا محرم: وأقل ما فيه سد ذريعة الاختلاط لما فيه من الإغواء والفساد.
وإذا كانت النسوة في عصرنا الحاضر، يخرجن بملابس تحدد الجسد وتفصله - بتشديد الصاد - ولا يعرفن للحياء معنى، ولا للشرف إلا اسمًا، فإن الإسلام أراد بالمرأة أن تترفع عما ينقص من قدرها ظعنًا وإقامة، لا سيما ونحن نجد في سفرها كشفًا للصدور والنحور، والأذرع والسيقان.
فواجب على المرأة المسلمة أن تترفع عن السفر وحدها. وإذا لم تجد محرمًا فقد سقط عنها الحج ولم تستطع إليه سبيلا.
بهذا أخذ أكثر العلماء - بألا تحج المرأة إلا مع زوج أو ذي محرم - ومنهم أحمد بن حنبل وأبو حنيفة والنخعي وإسحق. وأما من أجاز خروجها للحج مع رفقة نسائية مأمونة فلا دليل معه. ولله الحجة البالغة.
وإلى العدد القادم إن شاء الله تعالى.
محمد علي عبد الرحيم