3 -... الكسب المضاعف والربح العظيم الذي وعد به رب العالمين (( وَلَا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً وَلَا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) ) [التوبة: 121] . ويقول عز وجل (( وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ ) ) [البقرة: 272] .
النهي عن سفر المرأة بدون محرم في الحج وغيره:
عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب يقول (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) ). فقام رجل، فقال يا رسول الله: إن امرأتي خرجت حاجة، وإني اكتتبت في غزوة كذا. قال (( فانطلق فحج مع امرأتك ) )متفق عليه.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لا تسافرن امرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم ) )متفق عليه.
وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم (( لا يحل لامرأة أن تسافر مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم ) )متفق عليه.
والمعنى أن يحرم على المرأة أن تسافر بدون محرم أو زوج، سفرًا يترتب عليه المبيت في الطريق وحدها، سواء كان السفر مباحًا أو لعبادة كسفر الحج. ويشترط في المحرم أن يحرم عليه نكاحها على التأبيد كالأب والأخ والعم والخال.
هذا هو الإسلام الحق الذي يريد للمرأة أن تكون مكرمة في سفرها، يقوم بخدمتها زوجها أو محرمها، ويحمل متاعها، ويسهر على راحتها، ويقضي لها شئونها ويرعاها. ويعتبر ذلك تكريمًا للمرأة لا انتقاصًا من حقوقها.
وقد رأينا في أسفارنا نوعين من النساء:
1 -... امرأة يصحبها محرمها في سفرها، فلا تتعرض لمتاعب السفر، فيحمل المتاع، ويهيئ لها المكان، ويوفر لها وسائل الراحة.
2 -... امرأة تسافر وحدها، فتتعرض لوعثاء السفر ومتاعبه، وتستجدي الرجال لخدمتها وحمل متاعها، وقضاء لوازمها، فيهدر حياؤها، وتمتهن كرامتها.