لا زلنا نستهدي هذه الآيات التي ترسم سياسة المسلمين الخارجية، وتحدد شكل العلاقة التي تنتظم المسلم وغير المسلم، وتضع أصول الولاية في الإسلام، وترفض انحراف الولاء باتخاذ غير المسلمين عضدًا، وملاذًا، وبطانة تتوغل، وتتغلغل في المداخل والمخارج ثم تتحكم وتذل.
والآيات إذ تعالج قضية الولاء، تحيط بكل المعاني - الحقيقية والمجازية والإيحائية - التي تتفجر من مادة (ول ي) ، من تحالف، وتناصر، وعون، ودنو، وركون وانفتاح. ذلك حتى لا تصبح عطاءات كلمة (ول ي) مزالق نحو وهدات الانكشاف، الانفتاح، والتميع المنذر بالذوبان، والامتزاج المهدد بتداخل منهجي الحق والباطل. الأمر الذي يوفر فرص الاعتلاء أمام الأعداء.