فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وليس غير الإيمان واهبًا النفس البشرية الخلاص من أمراضها العديدة التي أعيت جماهير المعالجين من المرضى أنفسهم، لأن فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يعقل أن مريضًا يشفي غيره ثم يعجز عن شفاء نفسه، فطمأنينة النفس، وأريحية المزاج، وسعة الصدر، وبشاشة القلب، والشجاعة النادرة عند الملمات، والاستهانة بالزخارف والمظاهر الجوفاء، والاستعلاء على مطالب الطين ودوافعه، كل ذلك يأتي بعد بناء التصور الإيماني القلبي، .. أما إذا كان ذلك البناء فاسدًا فلن يتحقق من ذلك شيء، بل يتحقق عكسه تمامًا، وهو ما يملأ علينا حياتنا وجماعتنا ..
فإذا ما أراد كبراؤنا بناء الإنسان وذلك ليس بأيدي أحد من البشر، فعليهم أن يعيدوا منهج الله إلى الناس، ويزيلوا ما وضعوه بأيديهم من مفسدات لهذا المنهج، وما قدموه من مناهج وضعية لا تهب الإنسان طمأنينته أو نوره أو نعيم قربه من ربه، ثم الأولى والأهم أن يضربوا للناس المثل والقدوة في أنفسهم قيامًا بتحقيق الشعار والمنهج، والله يقول الحق وهو يهدي السبيل.
علي عيد - سرس الليان