وتعتريك دهشة كبيرة، حين تتعدد مؤتمراتهم الدولية التي تعقد في أكبر عواصم العالم، وينفق عليها ببذخ، وينزل الأعضاء في أفخم الفنادق. ففي إبريل عام 1974 عقد الروتاريون مؤتمرهم الخامس والستين في «مينابولس» بالولايات المتحدة الأمريكية. وقد قدر عدد الحاضرين لهذا المؤتمر بأكثر من عشرة آلاف عضو يمثلون الروتاري في جميع أنحاء العالم. ونسأل من أين لهم تلك الموارد التي ينفقون منها على تلك المؤتمرات وعلى هذا العدد الضخم من الأعضاء؟ ولا إجابة على ذلك سوى أن هناك جهات أجنبية تقوم بتمويل هذه النوادي، وأن هذه الجهة الأجنبية تستفيد عسكريًا واقتصاديًا من هذه النوادي. وقد أدرك حقيقة الروتاري الخطيرة الصليبيون أنفسهم ورجال الدين منهم. ففي 20/ 12/1950 صدر مرسوم بابوي من المجلس الأعلى المقدس للفاتيكان يدين أندية الروتاري ونص المرسوم «دفاعًا عن العقيدة والفضيلة تقرر عدم السماح لرجال الدين بالانتساب إلى الهيئة المسماة بنادى الروتاري وعدم الاشتراك في اجتماعاتها، وأن غير رجال الدين يطالبون بمراعاة المرسوم رقم 684 الخاص بالجمعيات السرية والمشتبهه فيها» .
ومن الغريب أنهم الآن يكثفون نشاطهم في مصر بطريقة مريبة، ويكثرون من عقد المؤتمرات ويحاولون إبراز نشاطهم في وسائل الإعلام المختلفة ويجندون لهم أقلامًا كبيرة في الصحافة والأدب والفن، ويجرون إليهم الشخصيات الرسمية ليضللوا الرأي العام.
وإني أهيب بالغيورين على ديننا وأوطاننا أن يتنبهوا إلى حقيقة الروتاري، وأن يعملوا جاهدين على تصفية نشاطه في مصر، حتى لا يفاجئوا بناره التي تأكل الأخضر واليابس. هذا إذا كانوا جادين في حماية الدين والوطن .. وإلا فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
محمد جمعة العدوي