فهرس الكتاب

الصفحة 4291 من 18318

كذلك من شروط العضوية ألا يشتغل بالسياسة داخل تلك الأندية. والاشتغال بالسياسة التي يعنيها هؤلاء ألا يهتم العضو بقضايا أمته، وتفريغ قلبه وعقله من التعلق بأي قضية تهم وطنه. ومن الإثنين معًا - تنحية الدين وعدم الاشتغال بالسياسة - يصبح عضو الروتاري إنسانًا فارغًا يسهل عليهم بعد ذلك غرس الفكر المناسب داخل عقله بالطريقة التي يرونها، وتوجيه مشاعره توجيهًا يخدم أغراضهم. ثم بعد ذلك يكون ولاء العضو لهم فقط.

في بداية السبعينات استطاع وزير الداخلية في مصر أن يكتشف المخطط التخريبي لأندية الروتاري فأمر بإغلاقها.

وحين ترك وزير الداخلية منصبه، رجعت أندية الروتاري مرة أخرى تمارس مخططها التخريبي. ولا ندري السبب الذي من أجله رجعت أندية الروتاري إلى مصر رغم قرار إغلاقها.

ومن الغريب أنهم يدعون أنهم لا يشتغلون بالسياسة بينما واقع الأمر غير ذلك. ففي أوائل عام 1974 اجتمع المؤتمر القطري لنوادي الروتاري في جزيرة صقلية. وكان الموضوع الرئيسي الذي طُرح للمناقشة هو «بحث مشكلة السلام وشروطه بين شعوب البحر الأبيض المتوسط» ومن الجدير بالذكر أن أعضاء الروتاري العرب جلسوا في هذا المؤتمر جنبًا إلى جنب مع أعضاء الروتاري الإسرائيلي رغم ظروف الحرب التي تمنع لقاءهما. وذلك ليؤكدوا أن الروتاريين فوق الخلافات الدينية والسياسية، وأن الذي يجمعهم فقط هو الروح الروتارية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت