فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 18318

وفي الموضع الخامس من مواضع العباد المخلصين في سورة الصافات يرد القرآن الكريم على دعوى المشركين! إذ قالوا: لو أن عندنا كتابًا من كتب السماء كالتوراة والإنجيل لسارعنا إلى الإسلام وكنا من أخلص العباد: {وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ. لَوْ أَنَّ عِندَنَا ذِكْرًا مِّنْ الأَوَّلِينَ. لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ. فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} .

الإخلاص مناط العقيدة الصحيحة

بقي علينا أن نرى موقف القرآن من الإخلاص في مجال العقيدة والإيمان، وقد عرفنا أن الإخلاص مناط العقيدة، وأساس قبولها، وبرهان صدقه، بل لأجله وحده أرسل اللَّه رسوله محمدًا عليه الصلاة والسلام، فقد كانت للقوم من قبله عقيدة لكنها غير خالصة للَّه رب العالمين، ويكفى أن نتصور هذه الحقيقة ليتبين صدق ما قررت.

فالقرآن الكريم لم يذكر كلمة أخلص، أو إخلاص، أو مخلص بكسر اللام إلا مقرونة بالدين، إلا آية واحدة في سورة البقرة ذكر فيها كلمة المخلصين تعلقت مباشرة باللَّه وذلك قوله تعالى: {اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ} ، {وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ} ، وذلك لأن المحادثة هنا بين المسلمين وأهل الكتاب والكل على دين السماء، وما يتميز به المسلمون هو الإخلاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت