والسائرون على هذا الصراط بلا ميل، ولا انحراف عن منهج الله ورسوله، هم حزب الله الغالب يقرون عينًا بولاية الله ورسوله، وينعمون بإقبال بعضهم على بعض إقبال صفاء ومؤازرة وعون (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَءَامَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ*وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَءَامَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ ) ) [المائدة: 55 - 56] وحزب الله الغالب مسدد في ولائه، يعمر سبيله إلى الله بصلواته، ويرتبط به عن طريق بره وزكواته.
والقرآن بهذا العرض الشافي يعيد القضية برمتها مشفوعة ببعض الحيثيات التي توحي بالشمول، وتعيد إلى الأذهان ما تقرر من أن المنحرفين بالولاء عن الخط الشرعي ينقضون عرا الإيمان، ويناقضون موجبات التقوى (( يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَكُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَالْكُفَّارَ أَوْلِيَاءَ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ*وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُوًا وَلَعِبًا .. ) ) [المائدة: 57 - 58] .
هكذا يقيم الله المؤمنين على صراط آمن، حتى لا تجنح أو تجمح بهم لفتات الأبصار، أو خطرات النفوس، أو نزوات الهوى، أو شطحات العقول.
يتبع إن شاء الله
بخاري أحمد عبده