ولن يخلف الله وعده، ولو اجتمع الجن والإنس فلن يقدروا على نقض حكمه الذي تأذن به وأعلنه في أهل السماء والأرض. وإنهم لم يستطيعوا أن يضعوا أقدامهم المجرمة في أرض فلسطين إلا نتيجة غفوة من العرب والمسلمين، امتحانًا من الله وابتلاء. وهو العليم الحكيم. وهم لابد مستيقظون، بل استيقظوا، وأخذوا في أسباب القوة.
وها هي الأحداث هنا وهناك تؤكد أن حبلهم قد رسَّ، وأن يد الرئيس محمد أنور السادات - نصره الله وأعزه - تشتد وتشد، وتمتد وتمتد، ومن ورائها الأمة العربية الإسلامية - وقد ربطها الله برباط الإسلام -أي: الذي جمع بين العرب برباط الإسلام كما قال عز وجل: (وإنه لذكرٌ لك ولقومك) -، ووثقه بأواصر الجامعة الإسلامية القوية، ما سيقطع الله به دابر الصهيونية من الأرض. ليستطيع الإنسان أن يهنأ بالعيش الآمن في سلام، ويطمئن في سربه، وينام آمنًا في أهله، وتعود العرب خير أمة أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويؤمنون بالله. والله غالب على أمره. وإن جند الله لهم الغالبون، وإن حزب الله لهم المفلحون. وإن حزب الصهيونية - حزب الشيطان - لهم الخاسرون.
وما هي إلا أيام معدودات، ورايات النصر وتحرير الأرض ترفرف على ربوع العالم العربي كله، وراية القرآن تظلل القلوب بهداها، وتبعث من آياته وشرائعه في النفوس والقلوب، حياة جديدة مثل ما كان في نفوس وقلوب الذين صبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله، فكان ويكون الفلاح.
وصلى الله وسلم وبارك على إمام المهتدين، وأصدق الصادقين عبدالله ورسوله الخاتم محمد وعلى آله أجمعين.
إعداد: محمد رشدي خليل
أهل النار ..
عن حارثة بن وهب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ألا أخبركم بأهل الجنة: كل ضعيف متضعف، لو أقسم على الله لأبره، ألا أخبركم بأهل النار، كل عتل جواظ مستكبر) . رواه البخاري ومسلم.
العتل: الغليظ الجافي. ... الجواظ: المتكبر المختال.