فهرس الكتاب

الصفحة 4380 من 18318

وكي يستكمل المؤمنون كل ركائز القوة يسلمك السياق إلي آيات الوحدة التي تمس أم المشاكل، وتعالج العلة التي أودت بالمسلمين، وطرحتهم جسدا مسجى نهب مدي تمزق، وأياد متزاحمة نهمة تنتهب وتشوي. مصداق ما جاء في الحديث عن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: توشك الأمم أن تداعي عليكم كما تداعي الأكلة إلي قصعتها. قالوا ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: بل أنتم يومئذ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور أعدائكم المهابة منكم. وليقذفن في قلوبكم الوهن. قال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت. حديث صحيح رواه أبو داود، البيهقي.

والأنكي غفلة المسلمين عن هذه الحقيقة المروعة، ورضاهم بأن يتقاذفوا بين المغربين ويتخبطوا تخبط السوائم تساق إلي حتفها بظلفها لاهثة كلما ومض من تحت سنابك خيل الأعداء وميض ظنوا أنهم آنسوا نارا ووقعوا علي هدي. وفي غمرات الغفلة وعنف الضغوط ذابت ذوات المسلمين وفقدوا الوزن، واختلطت عليهم الغايات، وضلت الوسائل. والأعداء في دهاء يذكون نار الفتنة، ويغذون دواعيها المودية في ليل كموج البحر أرخي علي المسلمين سدوله بأنواع الهموم. وغدا فتمطي بصلبه وناء بكلكله. (يتبع)

بخاري أحمد عبده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت