(فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ) آل عمران 159. (وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) العنكبوت 46. (وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ) الأنعام 108. ورسولنا صلى الله عليه وسلم كان الأسوة الحسنة لنا حيث مكث ثلاثة عشر عامًا يدعو الناس بمكة ويتعرض للأذى والاضطهاد فلم يرد حتى على العدوان إلى أن مكن الله له في الأرض وأسس الدولة الإسلامية بالمدينة وتهيأت له أسباب القوة فأخذ يرد عن نفسه وعن أصحابه كيد المعتدين. وعلى هذا فعلى كل داع إلى الله أن يتسلح بالعلم والمعرفة وأن يعلم أن سلاحه البتار إقامة الحجة والبرهان وحسن الحوار والصبر على تبعات الدعوة والمصابرة على طول أمد الصراع بين الحق والباطل إلى أن يفتح الله بينه وبين قومه بالحق وهو خير الفاتحين. وهو الهادي إلى سواء السبيل وهو حسبنا ونعم الوكيل. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله.
بدوي محمد خير طه.