فهرس الكتاب

الصفحة 4394 من 18318

الخطوة الحادية عشرة: تهويد التعليم العربي وتغيير المناهج العربية والإسلامية. فقد ركزت سلطات الاحتلال على هذه القضية لخطورتها منذ دنس الاحتلال الإسرائيلي بيت المقدس إذ سارعوا في الأيام الأولى للاغتصاب بوضع أيديهم على جميع المدارس ومكاتب مديري التعليم، وأعلنوا عن خضوع التعليم في جميع المدارس لبرامج التعليم الصهيونية التي تطبقها على كافة مدارس فلسطين المحتلة منذ عام 1948. كما أعلنت في الوقت ذاته عن إلغاء مناهج التعليم التي كان يعمل بها قبل الاحتلال. وعندما رفض العاملون في ثلاثين مدرسة عربية وأربع عشرة مدرسة طائفية وأهلية يدرس بها 15 ألفًا من الطالبات والطلاب الناهج الجديدة قامت سلطات الاحتلال بشن حملة اعتقالات واسعة شملت القائمين على جهاز التعليم في المدينة المقدسة وعددًا كبيرًا من المعلمين وسجن كل منهم لمدة ثلاثة شهور ثم أصدرت سلسلة من الأوامر بفتح المدارس المحددة لها بالقوة وباشرت الضغط على أجهزة التعليم وعلى أولياء أمور الطلاب بشتى الطرق للتعاون مع سلطات الاحتلال وبدأ العام الدراسي وفقًا للنظم الصهيونية المستحدثة. ثم أصدرت سلطات الاحتلال بعد ذلك قانونا جديدًا أسمته (قانون الإشراف على المدارس لسنة 1969) وهو في إجماله حلقة جديدة من حلقات التهويد الصهيوني للقدس ويستهدف السيطرة الكاملة على جميع المدارس الطائفية والأهلية بأن يلزم جميع العاملين في هذا الحقل بالحصول على تراخيص من سلطات الاحتلال تجيز لهم الاستمرار في ممارسة المهنة كما يفرض الإشراف الصهيوني الكامل على برامج التعليم ومصادر التمويل وبرامج التعليم الصهيوني كما حللها رجال التربية العرب تبعد الأجيال الجديدة عن ثقافتهم وقيمهم الإسلامية والعربية بحيث تزول في النهاية شخصيتهم وهويتهم الأصلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت