فهرس الكتاب

الصفحة 4408 من 18318

ولكن تعال أخي القارئ ندرس طرفا من القضية التي اختلط فهمها علي مروجي الأباطيل ـ فماذا كان من أمر موسى والخضر؟ فالخضر هو عبد أعطاه الله علما من عنده وامتن عليه برحمته، وكان بأرض طنجة عند ملتقى البحرين في المغرب العربي حيث مجمع البحر الأبيض المتوسط بالمحيط الأطلنطي. وموسى هو رسول الله الذي اختاره لحمل رسالته إلي اعتي وأفظ ملك في الدنيا وهو فرعون مصر قبحه الله لادعائه الربوبية والإلهية. وكان موسى بعد إنجائه وقومه من الغرق يسكن الأرض المقدسة بالشام وذات يوم جلس يعلم الناس فانبرى أحدهم قائلا: يا موسى، هل يوجد من هو أعلم منك؟ فأجاب موسى عليه السلام بالنفي، ولم يستثن ويرجع العلم لله سبحانه. فأراد الله أن يلقن عبده وكليمه درسا يفيده ويصلح غيره، فأمره أن يحث الخطا إلي مجمع البحرين، حيث يلتقي بالعبد الذي هو الخضر، وذكر له علامة ذلك، فحين يفقد حوته في الطريق فهو ثم. فسار موسى يصحب معه فتاه وأخذ معه مكتل به حوت أعد اداما لهما. وظلا سائرين حتي أجهدهما النصب وكاد يقضي عليهما التعب. فقال لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا. فهم الفتي بإخراج الحوت فلم يجده. فاستدرك قائلا: أرأيت إذ أوينا إلي الصخرة فإني نسيت الحوت وما انسانيه إلا الشيطان أن أذكره ففرح موسى قائلا: ذلك ما كنا نبغ. فارتدا علي آثارهما قصصا، وإذا به يجد رجلا يجلس، وكان الخضر فسلم وتعارفا، فقال موسى للخضر: هل أتبعك علي أن تعلمني مما علمت رشدا؟ وكان من أمرهما ما قصه الله علينا من سورة الكهف. وبعد أن تعهد موسى ألا يسأل الخضر عن شئ يراه مخالفا في شرعته سارا علي شاطئ البحر فشاهدا طائرا يلقط الماء بمنقاره. فقال الخضر يا موسى: ما علمي وعلمك بالنسبة لعلم الله إلا كما اخذ الطائر من البحر، ففطن موسى وصمت. فشاهدا سفينة عرض أهلها عليهما الركوب، وبعد الاستواء عليها خرق الخضر السفينة، فاعترض عليه موسى، فذكره الخضر بما بينهما من عهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت