إن أهم غاية للشرع الإسلامي هي تكريم الإنسان وتحريره ورفع شأنه وتحقيق العدل والخير والسعادة له في الدنيا والآخرة (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيءَادَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا) الإسراء 70 00وكان من مظاهر تكريمه خلقه له في أحسن تقويم في صورته المادية والمعنوية (لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) التين 4.، (وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ) غافر 64.
الله سبحانه وتعالي يضع لنا في منهجه أساس بناء المجتمع القوي الصحيح الذي يسود الأرض. وقد كان هذا المجتمع حقيقة حية تملأ سمع الدنيا وبصرها. وكنا بهذا المجتمع كما يقول الله (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) آل عمران 110.
هذا هو المجتمع الإسلامي 00لا يعرف نظام الطبقات ولا يلغي التفاوت في الدرجات. ولكنه كما يقول الرسول صلي الله عليه وسلم (المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا) .
أحمد لطفي السيد