فهرس الكتاب

الصفحة 4419 من 18318

فقد كان النبي يأتيه الوحي أحيانًا كثيرة وهو بين صحبته، وهو في بيته، وهو في مسجده، بل إن صحابته رأوا جبريل عيانًا، وأشار القرآن إلى محاولة النبي ترديد القرآن أثناء الوحي، ونهاه عن ذلك حتى لا يأخذ عن متابعة جبريل شاغل ما،: (لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ*إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْءَانَهُ) 16 - 17 القيامة وفي جميع الكتب الصحيحة وردت نصوص بدء الوحي، وليس فيها إشارة إلى أن الوحي كان منامًا. فمن أين أتى أولئك الأعداء بهذه المقولة، وكيف غاب الطعن على كتابنا الآخذين عنهم فنقلوه إلى قرائنا دون تدبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله!!

علي عيد

تعليق لرئيس التحرير:

إذا كان كاتب المقال يلفت النظر إلى ما يزعمه بعض المستشرقين من أن القرآن أوحي به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منامًا .. فأرجو أن أضيف أننا نؤمن إيمانًا كاملًا بأن رؤية الأنبياء وحي من الله وليست أضغاث أحلام. فقد سبق لإبراهيم عليه السلام أن رأى في منامه أنه يذبح ابنه) فصدق ما رأى وهم بتنفيذه: (يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى) 102 الصافات.

وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أول ما بدئ به من الوحي الرؤيا الصالحة. فقد روى البخاري عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت) أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصالحة في النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح.

وهناك الرؤيا التي رآها أنه يدخل مكة، فكان صلح الحديبية ثم دخوله مكة، وأشار القرآن إلى هذه الرؤيا في قوله تعالى: (لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُءَامِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لَا تَخَافُون) الفتح 27.

رئيس التحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت