فهرس الكتاب

الصفحة 4456 من 18318

(وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنّ) وقد تطور اليوم بالعطر ونحوه. تستعرض هي - غير المؤمنة - ويشم الرجال وتحركهم فيطمع الذي في قلبه مرض. روى الترمذي (كل عين زانية والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا) وفي رواية (استشرفها الشيطان) أغراها وحبب إليها الفسوق والعصيان. أما أبو داود فيروي عن أبي هريرة رضي الله عنه: أنه لقى امرأة شم منها ريح طيب. فقال لها يا أمة الجبار: جئت من المسجد؟ قالت نعم (ليس في حفلة وناد ونزهة وزمالة عمل ورفقة دراسة وصداقة عائلة ونحوه بل دور عبادة وذكر لله. وبالرغم من ذلك ما هو الحكم) قال لها تطيبت؟ قالت نعم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لا يقبل الله صلاة امرأة تطيبت حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة) وقد سبق هذا الحكم أمره صلى الله عليه وسلم إليهن في حديث مسلم (إذا شهدت إحداكن المسجد فلا تمس طيبًا) ومن رواية أبي داود (وليخرجن تفلات) أي بغير طيب ولا زينة.

إن هذه الآيات دعوة من الله للمؤمنين ليؤكدوا صدق إيمانهم وعزيمتهم لتستقيم حياتهم وينتظم مجتمعهم. والحياة اختبار وستنقضي حتمًا. وإن الآخرة هي الموعد وهي دار القرار. ولن تنفعكم أرحامكم ولا أولادكم. يوم القيامة يفصل بينكم فالسعيد الموفق من آثر آخرته وعاش دنياه في مرضاة الله، وبالله العون والتوفيق.

أحمد طه نصر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت