فهرس الكتاب

الصفحة 4455 من 18318

(وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنّ) . جمع خمار وهو غطاء الرأس مع العنق والصدر. دينًا وإيمانًا لأمر الله الذي فرض ذلك على المؤمنات. إنها صورة المؤمنة المستترة التي عرفت الفضيلة والعفة والحياء. ترضي بذلك ربها وتحترم دينها وتصون عرضها أن يخدش أو يؤذى من خائنة الأعين. بل وتفرض احترامها على المجتمع وتدخل في زمرة المؤمنات.

يروي البخاري عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها في إيجابية الإيمان قالت (يرحم الله المهاجرات ونساء الأنصار، لما نزل قوله تعالى(وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنّ) وانقلب رجالهن إليهن يتلون ما أنزل الله إليهن، يتلو الرجل على امرأته وابنته وأخته وكل ذي قرابته فما منهن امرأة إلا اختمرت تصديقًا وإيمانًا.

(وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِن) هي للزوج كاملة هناءة وسعادة وسكنًا ومودة وتكون بالبيت. وما ذكر في الآية من المحارم نصًا فلا جناح عليها إن رأوها بثوب البيت أو بغير خمار عند دخولهم عليها ويحرم عليها غيرهم. ولفظة نسائهن- أي المسلمات - ربما لأمر مرض أو عرس ونحوه. وغير المسلمات لا يجب مخالطتهن. وحتى المسلمات بأدب كريم. روى الشيخان قوله صلى الله عليه وسلم (لا تباشر المرأة المرأة تنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها) ورويا أيضًا في أمن البيت وإذن الدخول لأنه مملكتها تنعم فيها بكل ضمانات الإيمان والسلامة قوله صلى الله عليه وسلم (إياكم والدخول على النساء. قيل أفرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت) وهم الأقارب غير المذكورين في الآية الكريمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت