فهرس الكتاب

الصفحة 4461 من 18318

ويمضي خباب إلى ربه راضيًا مرضيًا في السنة السابعة والثلاثين من الهجرة .. يمضي الفدائي المجاهد المؤمن المخبت الأواب .. يمضي الرجل الذي أنزل الله قرآنا يدافع به عنه وعن أمثاله الفقراء المستضعفين. صهيب .. وبلال .. وغيرهما .. عندما طلب بعض سادات قريش من الرسول أن يجعل لهم يومًا .. وللفقراء يومًا .. ينزل القرآن الكريم في شأن خباب وأمثاله مخاطبًا الرسول الكريم. (وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ .. ) الأنعام [52 - 54] وكان النبي منذ نزول هذه الآيات يلقاهم فيبالغ في إكرامهم ويقول لهم (أهلًا بمن أوصاني بهم ربي) .

أجل .. مضى واحد من أكرم أصحاب رسول الله .. ليلحق بأكرم صحبة في جوار رب رحيم في جنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين ..

وانظروا إلى على رضي الله عنه وهو واقف أمام قبر خباب .. يقول فيه كلمة جامعة: رحم الله خبابًا .. لقد أسلم راغبًا .. وهاجر طائعًا .. وعاش مجاهدًا.

مصطفى برهام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت