فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 18318

(ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرًا وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويًّا عزيزًا) الآية 25 من سورة الأحزاب.

ويقول سبحانه في بني قريظة عن اليهود: (وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب فريقًا تقتلون وتأسرون فريقًا وأورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم وأرضًا لم تطئوها وكان الله على كل شيء قديرًا) . الآيتان 26 و28 من سورة الأحزاب.

من أهل الكتاب: يهود بني قريظة الذين ظاهروا وعاونوا المشركين في غزوة الأحزاب.

صياصيهم: حصونهم.

فهل في ذلك من نسبة النصر إلى الله عز وجل وحده، ونفي القتل والرمي عن رسوله صلى الله عليه وسلم وصحبه - إقلال من شأن الجهود التي بذلت، وغض من شأن البطولات التي ظهرت.

إن الإسلام يريد من الإنسان، أن يكون خليفة في الأرض يعمرها، أن يخطط ويتصرف وأن يعمل ويكدح مستعينًا بالله، مفوضًا أمره إليه، متبرئًا من حوله وقوته إلى حول الله وقوته.

عن أنس رضي الله عنه قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قال: اللهم أنت عضدي ونصيري بك أجول، وبك أصول وبك أقاتل) . رواه أبو دادود والترمذي، وقال: حديث حسن.

أجول: أحتال وأتحرك وأدفع وأمنع. أصول: أسطو وأقهر.

إن لله جندًا لا يغلب، وجيشًا لا يقهر، ورعبًا يقذفه في قلوب الأعداء، ونصرًا يمد به عباده الأتقياء، قال تعالى: (إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد) . الآية 51 من سورة غافر.

فاتقوا الله عباد الله، واستمسكوا بدينكم، وأطيعوا أمر ربكم يرفع الله من شأنكم ويعز جندكم. ويخذل عدوكم (يأيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم والذين كفروا فتعسًا لهم وأضل أعمالهم ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم) . سورة محمد الآيتان 97، 98.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت