فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد ينظر الإنسان إلى الحياة من خلال نفسه وما يعود عليه فيفرح بالنعمة ويجزع عند المصيبة (فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ) الفجر 15 - 16 .. ولكن الأمر أبعد من هذا وأعمق. فإن لسلوك الإنسان أثره في حياته ولعمله نتائجه التي لا تنكر، وما دام الإنسان قد ابتعد عن الحق ولم يأخذ بهدي الله فلا يلومن إلا نفسه. وينبه الله سبحانه وتعالى الإنسان إلى خطأ تصرفه (كَلَّا بَل لَا تُكْرِمُونَ الْيَتِيمَ وَلَا تَحَاضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا) الفجر 17 - 20.
إنه الابتلاء والاختبار. إنه التكليف الرباني للإنسان كي يؤدي عمله وينتظر أجره وثوابه من الله. فمن مضى على الحق نجا ومن تنكر للحق هلك (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُون) الأنبياء 35.
والابتلاء في كل شيئ كالفني والفقر، والصحة والمرض ... (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ) البقرة 155.