فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويقرر الحق تبارك وتعالى أن زينة الأرض وزخرفها لا تصرفنا عن العمل الصالح (إِنّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرْضِ زِينَةً لّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيّهُم أَحْسَنُ عَمَلًا) الكهف 7 ... ويوضح الله الغاية من خلق الموت والحياة (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُور) الملك 1 - 2. ويبين الله سبحانه وتعالى الحكمة من تباين أعمال المجتمع واختلاف أفراده (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَاءَاتَاكُم) المائدة 48. (وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَاءَاتَاكُم) الأنعام 165.
فالابتلاء سنة من سنن الحياة وقانون من قوانين الوجود. وإن الإنسان قد وضعه الله في امتحان دقيق أمام ظواهر هذا الوجود فإن أحسن استغلالها وكان استغلاله مطابقًا للحق، موافقًا للمنهج الذي أمده الله به كان أمينًا على ما كلفه الله به من أعباء مستحقًا للدرجات العالية عند رب العالمين.
أما إذا لم يدرك الإنسان الغاية من وجوده وخدع بالعرض الزائل فإن إنسانيته تنتهي وكرامته تضيع (وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) محمد 12.
والإيمان دعوى لا بد أن يقوم الدليل على صدقها. ومن هنا كان الابتلاء والاختبار ألزم للمؤمنين ليصهر الله معادنهم ويثبت يقينهم (أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُواءَامَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) العنكبوت 2 - 3.