فهرس الكتاب

الصفحة 4476 من 18318

ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه الترمذي عن سعد عن أبيه قال (قلت يا رسول الله أي الناس أشد بلاء؟؟ قال الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل. يبتلى الرجل حسب دينه فإن كان في دينه صلبًا أشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقة ابتلي على قدر دينه. فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه وما عليه خطيئة) .

من هنا تتبين مكانة الإيمان وعظم شأنه وأثره في أهله هل يرضون بقضاء الله وقدره؟ وهل يصبرون على بلائه ومحنه؟؟ أم يفرون من الميدان ويجزعون عند الشدائد.

إن زكاة الإيمان يدفعها المؤمن من عمره وماله وولده وهو رضي النفس قرير العين متمسك بما أمر الله ونهى عنه ويصف الله سبحانه وتعالى المؤمنين (إِنَّ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّه) [البينة: 8] .

إن القرآن الكريم يصوغ الشخصية السليمة المتمثلة في الإنسان المؤمن الذي يقف على الأرض ووجهته إلى الله ليرى منه الحق تبارك وتعالى صدق العزيمة وصلابة الإيمان وحسن اليقين. والعاقبة للمتقين.

أحمد لطفي السيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت