فهرس الكتاب

الصفحة 4502 من 18318

وضمه بعد ذلك مجلس مع ابن عمه (صفوان بن أمية) وكان أبوه (أمية بن خلف) قد قتل شر قتلة يوم بدر بيد بلال بن رباح عبده السابق، وسكنت عظامه القليب .. جلسا معًا يجتران أحقادهما على الرسول وعلى المسلمين .. فقال صفوان وهو يذكر قتلى بدر (والله ما في العيش بعدهم خير) . وقال عمير (صدقت، ووالله لولا دين علي لا أملك قضاءه، وعيال أخشى عليهم الضيعة بعدي، لركبت إلى محمد حتى أقتله، فإن لي عنده علة أعتل بها عليه، أقول قدمت من أجل ابني هذا الأسير .. ) واغتنمها صفوان وقال: (علي دينك. أنا أقضيه عنك .. وعيالك مع عيالي أواسيهم ما بقوا) . ورد عمير قائلًا (إذن فاكتم شأني وشأنك) .

وشحذ عمير بعد ذلك سيفه وسمه، وانطلق حتى بلغ المدينة .. ورآه عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينيخ راحلته على باب مسجد الرسول متوشحًا سيفه، فقال لبعض من معه (هذا عدو الله عمير بن وهب والله ما جاء إلا لشر .. فهو الذي حرش بيننا وحزرنا للقوم يوم بدر) .

ثم دخل عمر على الرسول صلى الله عليه وسلم فقال (يا رسول الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء متوشحًا سيفه) فقال له الرسول (أدخله علي يا عمر) ، وأقبل عمر إلى عمير حتى أخذ بحمالة سيفه في عنقه فخنقه بها، وقال لرجال ممن كانوا معه من الأنصار (ادخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجلسوا عنده، واحذروا عليه من هذا الخبيث فإنه غير مأمون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت