فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 18318

ودخل به عمر على النبي صلى الله عليه وسلم وهو آخذ بحمالة سيفه في عنقه، فلما رآه الرسول قال: (دعه يا عمر .. ادن يا عمير) . فدنا عمير وقال (أنعموا صباحًا) وهي تحية الجاهلية ... فقال له صلى الله عليه وسلم (قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير، السلام .. تحية أهل الجنة) فقال عمير (أما والله يا محمد إن كنت بها لحديث عهد) قال الرسول (فما جاء بك يا عمير؟ ) قال (جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم) قال النبي (فما بال السيف الذي في عنقك؟ ) قال عمير (قبحها الله من سيوف، وهل أغنت عنا شيئًا؟ ) قال الرسول صلى الله عليه وسلم (اصدقني يا عمير ما الذي جئت له؟ ) . قال (ما جئت إلا لذلك) قال الرسول صلى الله عليه وسلم (ألم تكن جالسًا مع صفوان في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش، ثم قلت: لولا دين علي، وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدًا، فتحمل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له، والله حائل بينك وبين ذلك؟ ) .

وعندئذ صاح عمير (أشهد ألا لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله. هذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان، فوالله ما أنبأك بهذا إلا الله، فالحمد لله الذي هداني للإسلام فقال الرسول لأصحابه [فقهوا أخاكم في الدين وأقرئوه القرآن وأطلقوا له أسيره) .

في لحظة مشرقة شرح الله صدر عمير بن وهب للإسلام فأسلم، وإذا به يتحول من شيطان مريد، إلى جندي من جنود الحق، وحواري للإسلام .. وإذا بعمر رضي الله عنه يقول (والذي نفسي بيده، لخنزير كان أحب إلى من عمير حين طلع علينا، ولهو اليوم أحب إلى من بعض ولدي) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت