وأيضًا يقول سبحانه: (وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ) النمل 20 - 26 ..
وهكذا أثبت القرآن منطقًا ولغة وأصواتًا لم نحط به علمًا، رغم إيماننا به يقينًا، لأن مصدره إخبار العليم الخبير، ذي العلم المطلق .. (وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) البقرة 216.، فكيف يكون الإنسان وحده هو الذي ينطق؟! لقد خدعنا المناطقة أحقابًا وقرونًا بمثل هذه التعريفات والحدود التي لا تقوم على حق وما أكثر ما داخل روع الناس والأجيال أن مثل هذه التعريفات مسلمات بديهية .. حتى جاء القرآن بصريح محكماته يفلق الحق عن الباطل، ويخرج الناس من الظلمات إلى النور، ويضع التعريفات والحدود اللائقة بكل جنس، فمسميات القرآن تسمية خالق عليم حكيم، يعلم فيم خلق، وكيف خلق، ولماذا خلق، وماذا خلق .. وطبيعة ذلك المخلوق، وقدراته ومكوناته، (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِير) ؟! الملك 14.